علي الأحمدي الميانجي

65

مكاتيب الأئمة ( ع )

بعد ما انصرفت من مكّة في صفر : يَحدُثُ إِلى أَربَعةِ أَشهُرٍ قِبَلَكُم حَدَثٌ . فكان من أمر محمّد بن إبراهيم ، وأمر أهل بغداد ، وقتل أصحاب زهير وهزيمتهم . « 1 » 29 كتابه عليه السلام إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر جعفر بن محمّد بن مالك عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر « 2 » - وهو من آل مهران - وكانوا يقولون بالوقف وكان على رأيهم ، فكاتب أبا الحسن الرّضا عليه السلام وتعنّت في المسائل فقال : كتبت إليه كتاباً وأضمرت في نفسي أنّي متى دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن ، وهي قوله تعالى : « أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِى الْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ » « 3 » ، وقوله : « فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ » « 4 » ، وقوله : « إِنَّكَ لَاتَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ » « 5 » . قال أحمد : فأجابني عن كتابي ، وكتب في آخره الآيات الّتي أضمرتها في نفسي أن أسأله عنها ولم أذكرها في كتابي إليه ، فلمّا وصل الجواب أُنسيت ما كنت

--> ( 1 ) . قرب الإسناد : ص 393 ح 1375 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 45 ح 40 . ( 2 ) . راجع : ص 27 الرقم 6 . ( 3 ) . الزخرف : 40 . ( 4 ) . الأنعام : 125 . ( 5 ) . القصص : 56 .